السيد الگلپايگاني

707

القضاء والشهادات (1426هـ)

اسمه يحكم له مع يمينه ، سواء كان الموجر أو المستأجر ، للنصوص الصريحة الدالّة على ذلك « 1 » ، فإن نكل الذي خرج اسمه عن اليمين احلف الآخر ، فإن حلف حكم له ، وإن نكل فالوجوه المتقدمة من التنصيف أو وجوب دفع أقل الأمرين أو توقيف الحكم ، مع ما عرفت من الكلام فيها . والثاني : هو القضاء ببينة المؤجر ، وهو لابن إدريس « 2 » وأكثر المتأخرين ، لما تقدّم من أن قول المستأجر يتقدم في حال عدم البينة ، وحيث أن البيّنة موجودة فإنها تسمع من الطرف الآخر وهو الموجر ، والموجر يدّعي أنه قد آجر الدار بمأة وقد أقام البينة بها ، فيجب أن تثبت الخمسين الزائدة ، بناءاً على حجية بينة الخارج

--> ( 1 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام إذا أتاه‌رجلان [ يختصمان ] بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين . ثم يجعل الحق للذي تصير عليه اليمين إذا حلف . وعن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه [ شهد الأولان ] واختلفوا قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له : رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلّهم شهدوا في موقف . قال : أقرع بينهم ثم استحلف الذين أصابهم القرع باللَّه أنهم يحلفون بالحق . وعن داود بن أبي يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا . فقال : يقرع بينهم فمن خرج اسمه فهو المحق وهو أولى بها . وسائل الشيعة 27 : 252 / الباب 12 من أبواب كيفية الحكم / ح 8 . هذا ، وللشيخ هنا فرع آخر هذا نصه : « ويفارق الألف والألفين ، لأن من شهد بألف لا يعارض من شهد بألفين لجواز الصدق فيهما ، فلهذا لم يقع التعارض ، فأثبتنا الألف بأربعة والألف الزائد بشاهدين ، وليس كذلك ههنا ، لأن العقد على البيت مرتين شهراً واحداً محال ، فلهذا تعارضتا . . . » المبسوط 8 / 264 . ( 2 ) السرائر 2 : 464 .